مقالات

القيلولة في مرحلة ما قبل المدرسة قد تعزز عملية التعلم

يصر العديد من آباء الأطفال في سن ما قبل المدرسة على أن القيلولة ضرورية لإعادة شحن أطفالهم خلال النهار وتحسين مزاجهم، كما تبين أن النوم أثناء النهار قد يعزز أيضاً مهارات القراءة والكتابة المبكرة.

يقترح بحث جديد أجراه باحثون في أستراليا وإنكلترا أن القيلولة تساعد الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة على تحديد الحروف المناسبة للأصوات، وهو مفتاح لنجاح القراءة لاحقاً.

وقالت مؤلفة الدراسة هواشين وانغ، المحاضرة في جامعة ماكواري: “أعتقد أننا قدمنا بعض الأدلة الأولية، ولكن أيضاً بالدمج مع الأدبيات والدراسات الأخرى التي تبحث في أشياء مماثلة، يمكننا القول أن القيلولة تبدو مفيدة في التعلم”.

شملت الدراسة الجديدة 32 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 3 و 5 سنوات من اثنين من مراكز الرعاية النهارية في سيدني، وعلى الرغم من أخذ الأطفال للقيلولة بانتظام، إلا أنهم لم يتلقوا تعليماً رسمياً لأسماء الحروف أو الأصوات من خلال المراكز.

وخلال سبع جلسات على مدى أسبوعين إلى أربعة أسابيع، تم اختبار الأطفال لإثبات معرفتهم بالحروف الدالة على كل صوت، ثم قدموا تدريباً رسمياً مع وبدون قيلولة.

تضمن الاختبار رسم خرائط صوتية للحروف وأسئلة مثل: “ما الصوت الذي يصدره الحرف C؟”

كان أداء الأطفال الذين أخذوا قيلولة أفضل عندما طُلب منهم تحديد الكلمات غير المألوفة التي تحتوي على أصوات تعلموها، لكن لا يبدو أن القيلولة تؤثر على التعلم الواضح، مثل إنتاج أو التعرف على أصوات الحروف التي لم يتعلموها من قبل.

وقالت وانغ: “وجدنا أنهم إذا أخذوا قيلولة بعد أن تعلموا رسم الخرائط بالحروف والصوت، فإنهم كانوا أفضل في تذكر تلك المعلومات واستخدام تلك المعلومات للتعرف على الكلمات”.

وأشارت وانغ إلى أن الآباء غالباً ما يخبرون الباحثين أن طفلهم يبدو أنه قد تعلم مهارة قراءة جديدة، ولكن بعد ذلك لا يتذكرها في المرة القادمة التي يحاولون فيها استخدامها، ولذلك نظرت هذه الدراسة الجديدة في كل من القراءة والذاكرة.

تستند الدراسة إلى أدلة على أن النوم طوال الليل يساعد على تقوية الذاكرة لدى البالغين، حيث تقول إحدى النظريات أنه عندما يتعلم الناس شيئاً جديداً، يتم تشفير المعلومات وتخزينها مؤقتاً في الدماغ، وقالت وانغ أنه بمرور الوقت، تتوطد هذه الذاكرة وتصبح جزءاً من ذاكرة الشخص طويلة الأمد، ويساعد النوم على حدوث هذا الانتقال.

وقالت الدكتورة ديبش نافساريا، الأستاذ المشارك في طب الأطفال والتنمية البشرية ودراسات الأسرة في جامعة ويسكونسن ماديسون: “هذه في الواقع لحظة فاصلة في تطوير معرفة القراءة والكتابة لأنه عندما يدرك الأطفال ذلك فجأة، فإنه يدفعهم إلى اتجاه مختلف لبدء ربط هذه الأصوات بالطباعة والبدء في القيام بهذا العمل الصعب المتمثل في فك تشفير النص والتحدث بطلاقة خلال السنوات القادمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
Mashy tech news

مجانى
عرض