مقالات

دراسات صادمة عن كورونا

أظهرت نتائج دراستين أن الأشخاص الذين يعانون من الإصابة بفيروس كورونا قد يكون لديهم عدة أنواع من الفيروس مخبأة بعيدا عن جهاز المناعة في أجزاء مختلفة من أجسامهم.
فقد لاحظ باحثون من جامعة بريستول بالمملكة المتحدة ومعهد ماكس بلانك للأبحاث الطبية في ألمانيا خلال دراستهم، أن النتائج التي خلصوا إليها تؤكد أن التخلص الكامل من الفيروس من جسم الشخص المصاب قد يكون أكثر صعوبة.
وتوضح الدراستان اللتان نشرتا في مجلة ناتشر كوميونيكيشن ونقلها موقع “بولد سكاي”، كيف يمكن للفيروس أن يتطور بشكل واضح في أنواع مختلفة من الخلايا، وكيف يتكيف مع المناعة لدى الشخص المصاب.
رئيس فريق الباحثين، كابيل غوبتا، فقد أكد أن نتائج الدراسات أظهرت أنه يمكن للشخص أن يحمل عدة أنواع مختلفة من الفيروسات في جسده، وأن بعض هذه المتغيرات قد تستخدم خلايا الكلى أو الطحال مكانا مناسبا للاختباء فيه، بينما ينشغل الجسم بالدفاع ضد نوع الفيروس السائد، مما قد يجعل من الصعب على المرضى المصابين التخلص من كورونا بشكل كامل.
وعلى الرغم من النتائج غير المبشرة التي قدمتها الدراستين، إلا أن الباحثين أنفسهم لاحظوا أن خاصية الجيب الذي يتميز بها الفيروس هي نفسها قد توفر فرصة فريدة لهزيمته، حيث أنه محمي تمام بجزيء مضاد للفيروسات يسد هذا الجيب المكتشف.


كما أظهرت دراسة أميركية حديثة أن بعض مرضى كورونا قد يصابون بالسكري “بصفة مؤقتة” بسبب الإجهاد الحاد للعدوى الفيروسية، وقد يعودون إلى مستويات السكر في الدم الطبيعية بعد وقت قصير من الخروج من المستشفى.
وقد يكون “شكلاً مؤقتاً” من مرض السكري الذي شُخّص لدى كثيرين من المرضى الذين أصيبوا بكوفيد-19 في أثناء دخولهم المستشفى، وذلك نظراً إلى ارتباط مرض السكري بالإجهاد الحاد للعدوى الفيروسية، وفقاً للدراسة التي أجرتها مستشفى ماساتشوستس العام بأميركا، ونُشرت في العدد الأخير من دورية “السكري ومضاعفاته”.
ومن أجل الدراسة، نظر فريق مستشفى ماساتشوستس العام في حالة 594 فرداً ظهرت عليهم علامات داء السكري عند دخولهم إلى المستشفى في ذروة الوباء في ربيع عام 2020.
ومن بين تلك المجموعة، لم يكن لدى 78 شخصاً تشخيص معروف لمرض السكري قبل دخول المستشفى، وعلم الباحثون أن العديد من هؤلاء المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً، مقابل أولئك الذين يعانون من مرض السكري الموجود مسبقاً، لديهم مستويات أقل من السكر في الدم، ولكن أكثر خطورة منكوفيد-19.
وكشفت المتابعة مع هذه المجموعة بعد الخروج من المستشفى أن ما يقرب من نصف أعضائها عادوا إلى مستويات السكر في الدم الطبيعية، وأن 8% فقط يحتاجون إلى الأنسولين بعد عام واحد.

كما يبدي أطباء قلقاً إزاء مضاعفات محتملة قد تطال بعض الأشخاص على صعيد صحة القلب والأوعية الدموية بعد أشهر على إصابتهم بفيروس كورونا، رغم أنه من المبكر جداً الجزم بوجود علاقة سببية في هذا الإطار.
وقبل أيام، أكدت “أكاديمية الطب الفرنسية”، المخولة الإعلان عن الآراء العلمية التي يجمع عليها الجسم الطبي في فرنسا، أن “المراقبة السريرية للقلب والأوعية الدموية ضرورية لدى جميع المصابين بكوفيد-19، حتى لو كانت الإصابة خفيفة”.
وأشارت الأكاديمية إلى وجود “صلات خطرة” بين كورونا وأمراض القلب والأوعية الدموية، بناءً على دراسات حديثة عدة.
ومن المعلوم سابقاً أن مرضى القلب والأوعية الدموية يواجهون مخاطر أكبر للإصابة بالأشكال الخطرة من كورونا. ويعود ذلك خصوصاً إلى أن الفيروس، Sars-Cov-2، يتشبث بـ”مستقبِل” أنزيمة ACE2 الموجود بشكل خاص في خلايا الأوعية الدموية.
وأشارت الأكاديمية إلى أنه “تم الإبلاغ حتى الآن عن تبعات دائمة على صحة القلب والأوعية الدموية فقط لدى مرضى دخلوا المستشفى (بسبب إصابتهم بكورونا)، ضمن سلسلة صغيرة ومع فترة متابعة قصيرة”.
لكن دراسة كبيرة أجريت في الولايات المتحدة ونشرتها مجلة “نيتشر” الشهر الماضي غيّرت المعادلة، بحسب الأكاديمية التي قالت إن نتائجها “تنبئ بزيادة كبيرة في أمراض القلب والأوعية الدموية في جميع أنحاء العالم” بعد جائحة كورونا.
وأجريت هذه الدراسة على أكثر من 150 ألفاً من قدامى المحاربين في الجيش الأميركي أصيبوا جميعاً بكورونا. وتم خلالها قياس وتيرة اضطرابات القلب والأوعية الدموية في السنة التي تلي الإصابة بكورونا، ومقارنتها بمجموعات تضم قدامى محاربين لم يصابوا بالعدوى.
وبينت نتائج الدراسة أنه “بعد 30 يوماً من الإصابة، يكون الأفراد المصابون بكوفيد-19 أكثر عرضةً للإصابة باضطرابات القلب والأوعية الدموية”، بينها خصوصاً حالات الاحتشاء أو الالتهاب في القلب أو السكتات الدماغية.
وتشير الدراسة إلى أن هذا الخطر “موجود حتى لدى الأفراد الذين لم يدخلوا المستشفى” بسبب إصابتهم بكورونا، رغم أن درجة هذا الخطر أدنى بكثير لدى هؤلاء المرضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
Mashy tech news

مجانى
عرض