مقالات

شريحة جديدة تساعد الإنسان على استخدام الكمبيوتر من خلال الدماغ

نجح فريق بحثي أسترالي مشترك من جامعة ملبورن وجامعة موناش ومستشفى رويال ملبورن ومعهد فلوري لعلم الأعصاب، وشركة Synchron للطب الحيوي للأوعية الدموية العصبية في ابتكار تقنية تسمح لمستخدمها باستخدام الحاسوب عن طريق دماغه.

وأعلنت شركة Synchron التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، وهي شركة متخصصة في الطب الحيوي للأوعية الدموية العصبية، أن واجهة الكمبيوتر الدماغي Stentrode (BCI) سمحت للمرضى بتنفيذ المهام على جهاز كمبيوتر فقط باستخدام عقولهم، متغلبة على شريحة Neuralink المعلن عنها من جانب عملاق التكنولوجيا إيلون ماسك.

وتأتي التجارب البشرية الناجحة في وقت تعمل فيه العديد من الشركات بلا توقف لتطوير أول شريحة دماغية، وتحديداً Neuralink من إيلون ماسك، الذي أظهر جهازه في خنزير فقط.

والشريحة بحجم مشبك الورق، لكن هذه الغرسة الصغيرة في الدماغ أعادت الحياة إلى الرجال الذين يعانون من شلل الأطراف العلوية وحقق المرضى متوسط ​​دقة ضغطة بنسبة 92و 93% وسرعات كتابة تبلغ 14 و20 حرفًا في الدقيقة دون رفع إصبع، ويستخدم الفريق الأوعية الدموية كطريق طبيعي للوصول إلى الدماغ، وهي مزودة بأجهزة استشعار تسجل النشاط، ثم يتم إرسال هذه الإشارات من خلال وحدة القياس عن بعد إلى جهاز كمبيوتر صغير مُلصق بصدر المريض.

وقال البروفيسور بيتر ميتشل في مستشفى ملبورن الملكي، مدير خدمة التدخل العصبي والباحث الرئيسي في التجربة، إن النتائج كانت واعدة وتثبت أن الجهاز يمكن زرعه واستخدامه بأمان داخل المرضى.

جهاز Stentrode صغير ومرن، مما يسمح له بالمرور بأمان عبر تقويس الأوعية الدموية في الدماغ، ولاحظ الفريق أن الإجراء مشابه لجهاز تنظيم ضربات القلب ولا يتطلب جراحة دماغ مفتوحة كما أنه بمجرد زرع الرقاقة، يتم وضع المستشعرات عبر الأوعية وإدخالها في وحدة القياس عن بعد الداخلية التي تتصل بجهاز إرسال لاسلكي مثبت بصدر المريض، ويتم جمع نشاط الدماغ بواسطة المستشعرات، والتي يتم إرسالها إلى جهاز الإرسال الذي يفسرها في مهام الكمبيوتر.

وتسمح التقنية لمستخدمها بأداء وظيفة الفأرة ولوحة المفاتيح، عن طريق دماغه، للتنقل بمؤشر جهاز الحاسوب، والقيام بالمهام اليومية مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وإجراء معاملات مصرفية وتسوق عبر الإنترنت، حيث يتم ذلك عن طريق تتبع حركة رؤيته مع قوة تفكيره المباشر.

وتعمل التقنية من خلال التواصل بين الحاسوب والدماغ، عبر إرسال إشارات كهربائية من الدماغ إلى نظام هوائي داخلي قابل للإزالة، ومثبت تحت الجلد مباشرة في منطقة الصدر، والذي بدوره يغذي هذه الإشارات إلى جهاز الحاسوب للقيام بالمهام وتستغرق التقنية فترة من الوقت لإتقان استخدامها، بينما تستغرق عملية زرعها ما يصل إلى ساعتين، باستخدام جراحة الأشعة التداخلية العصبية.

وتم زراعتها بنجاح على رجلين مصابين بداء العصبون الحركي العصبي، حيث أنهما لا يستطيعان تحريك أذرعهما، ونجحا في التحكم بأجهزة الكمبيوتر الخاصة بهما باستخدام عقولهما وتقنية البلوتوث، وهما في منزلهما ودون إشراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
Mashy tech news

مجانى
عرض