بدأت وزارة الصحة والسكان فى تطبيق الخطة الوقائية الشاملة التى وضعتها الوزارة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية من قبل تحسبا لظهور اية حالات لانفلوانزا الطيور فى جميع انحاء مصر وذلك من خلال حملة توعية شاملة بالمرض واعراضه وتشخيصه وعلاجه والوسائل والطرق الوقائية المختلفة بعد الاعلان عن ظهور حالات بين الطيور امس الجمعة.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الصحة ان الاجراءات تتضمن التعريف بمرض انفلوانزا الطيور والذى يعتبر مرض من الامراض المعدية بين الحيوانات ويصيب معظم انواع الطيور وفى بعض الاحيان الخنازير وان الحيوانات الداجنة بالمنازل هى الاكثر عرضة للعدوى والتى قد تصل سريعا الى مستوى التفشى الوبائى ولذلك ينصح فى حالة ظهور اصابات بين الطيور ان يتم التخلص منها وعدم تربيتها.
واوضح المصدر ان الاعراض بين الطيور تظهر فى صورتين الاولى وهى الحالة المرضية الخفيفة وتكون فى صورة تجعد للريش او الاقلال فى انتاج البيض والثانية وهى الاكثر اهمية والتى تعرف بانفلوانزا الطيور المميتة ونسبة الهلاك فيها تصل فى نفس يوم ظهور الاعراض الى نسبة 100 فى المائة.
واكد المصدر انه يمكن القضاء على الفيروس عند درجات حرارة 56 درجة مئوية لمدة 3 ساعات و60 درجة لمدة 30 دقيقة وعند 70 درجة يمكن القضاء عليه فى دقائق مشيرا ان الفيروس يعيش فى الدرجات الباردة فى السماد الملوث لمدة ثلاثة اشهر وفى الماء لمدة 4 ايام عند درجات حرارة 22 درجة مئوية ولمدة تزيد على 30 يوما فى درجة حرارة صفر.
وقال المصدر ان الاجراءات المتبعة للتحكم فى عدوى انفلوانزا الطيور طبقا لتعليمات المنظمات العالمية تتمثل فى الابادة السريعة لكل الطيور المصابة والتخلص السليم من الهياكل العظمية والتطهير والتخلص الصارم من العدوى فى المزارع وتطبيق الحظر المفروض على نقل الدواجن الحية داخل الدولة وبين الدول بعضها البعض.
واشار الى ان تفشى العدوى الوبائية تحدث بسرعة من مزرعة الى اخرى حيث تحتوى افرازات الطيور على كميات كبيرة من الفيروسات تلوث التربة والاتربة المعلقة بالهواء وبواسطة الهواء تنتقل الفيروسات من طائر الى اخر وتكون مسببة للعدوى عن طريق استنشاق الطائر للفيروس.
وقال المصدر المسؤول بوزارة الصحة ان العدوى تنتقل للانسان عن طريق استنشاق افرازات الطيور المصابة او بطريقة غير مباشرة كالتعامل مع مخلفات وفضلات الطيور او استنشاق الهواء الملوث بالفيروس مشيرا الى انه لم يثبت انتقال المرض من انسان الى اخر حتى الان غير انه فى حالة ظهور فيروس جديد يحتوى على جينات بشرية كافية يمكن حدوث عدوى مباشرة من انسان الى اخر.
واضاف ان اعراض مرض انفلوانزا الطيور فى الانسان تتمثل فى حمى وسعال واحتقان بالحلق وألم بالعضلات وقد تحدث مضاعفات اخرى مثل التهاب بالعين والتهاب رئوى وغيرها.
واكد المصدر انه لا توجد امصال او لقاحات حتى الان فى العالم للوقاية من المرض وتقوم معامل البحوث العالمية وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية حاليا فى انتاج لقاحات ضد مرض انفلوانزا الطيور بدأ منذ اكتشاف الحالات الاولى منها.
واوضح انه لا توجد اى ادوية تمنع الاصابة بالمرض ولكن هناك بعض الادوية المضادة للفيروسات تقلل من حدة اعراض المرض عن الاصابة به مشيرا الى ان اكثر الاشخاص عرضة للاصابة بالمرض هم العاملون بمزارع الطيور والدواجن وفى اسواق الطيور والمخالطون والمتعاملون للطيور والفريق الصحى المتابع لحالات المرضى.
واكد المصدر انه يمكن تناول الدواجن دون قلق لان انفلوانزا الطيور لا ينتقل عبر الاكل وان تناول الدجاج لا يمثل اى خطورة ويجب التنبيه على ضرورة الطهى الجيد للدجاج.
واكد المصدر المسؤول بوزارة الصحة ان اتباع الارشادات الصحية للمواطنين تساعد على الوقاية من مرض انفلوانزا الطيور فالالتزام بقواعد الصحة العامة والتأكيد على اهمية المحافظة على الصحة الشخصية من حيث الحرص على نظافة اليدين والبدن ونظافة الطعام وعدم اكل لحوم الدواجن والبيض غير المطهوة جيدا.
وقال انه عند ملاحظة الموت الجماعى فى الدواجن او الطيور فانه يجب الابتعاد عنها وعدم ملامستها وذلك لاحتمال اصابتها بالمرض وعليه يرجى تبليغ اقرب مؤسسة صحية او مركز للارشاد الزراعى.
واضاف المصدر "عند السفر الى البلدان التى يوجد بها مرض يجب عدم الذهاب الى المزارع او اسواق الدواجن او الاماكن التى تتواجد بها طيور كما يجب تغطية الانف والفم بقناع طبى او منديل من الورق او القماش عند الاصابة بمرض الانفلوانزا حتى لا تنقل العدوى من المصاب الى المخالطين له.
واشار الى انه عند اصابة تلاميذ المدارس بالانفلوانزا يسمح لهم بالراحة بالمنزل لمدة ثلاث ايام على الاقل حتى لا يصابوا باى مضاعفات وحتى لا تنتشر العدوى بين التلاميذ مع عمل التهوية الجيدة للفصول فى المدارس والمنازل والاماكن العامة وخصوصا اذا كان من المستطاع دخول الشمس.
وقال أنه من الوسائل الهامة فى الوقاية من العدوى بالمرض الاهتمام بغسيل الايدى بالماء والصابون لانها من اهم وسائل منع انتشار العدوى.