ذكرت مصادر علمية أن قوات الأمن أعتقلت اليوم عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من وسط القاهرة في مظاهرات مناوئة لمحاكمة اثنين من القضاة البارزين بسبب تصريحات أدلوا بها لوسائل إعلام حول انتهاكات شابت الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وكانت السلطات المصرية حشدت الآلاف من قوات الأمن للتصدي للمظاهرات التضامنية مع المستشارين محمود مكي وهشام البسطاويسي.
وأمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة تجمع نواب الإخوان المسلمين والمعارضة وعدد من المستقلين مرتدين أوشحة سوداء تحمل عبارة "نواب الشعب مع القضاة" مرددين الهتافات المؤيدة للقضاة.
وقال الموقع الرسمي للإخوان على الإنترنت ان قوات الأمن "داهمت المتظاهرين في وسط القاهرة واعتقلت عددا كبيرا من الإخوان واعتدت بالضرب المبرح بالعصي الكهربائية والهراوات والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين، كما قامت بسحل عدد كبير منهم على الأرض، في محاولة لمنع المظاهرات المؤيدة للقضاة".
وقال عبد الجليل الشرنوبي رئيس تحرير موقع الاخوان على الانترنت أن هناك 180 مصابا من الاخوان، وأضاف: "قوات الامن ضربت المحتجين ولم نستطع نقل المصابين الى المستشفيات خوفا من اعتقالهم هناك لكن سيارات اسعاف حكومية نقلت أعدادا منهم للعلاج في المستشفيات".
وأضاف "نقلنا أغلبهم الى البيوت... الاصابات تتراوح بين جروح وكدمات في الرؤوس والايدي".
وقال جورج اسحق المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية": "قبضوا على أعداد كبيرة. قبضوا على بعض النساء ولا نعرف أين يذهبون بهن".
ويحاكم القاضيان مكي والبسطويسي نائبا رئيس محكمة النقض بتهمة الخروج على التقاليد القضائية والاضرار بسمعة القضاء المصري بحديثهما لمحطات تلفزيون فضائية وصحف عن تجاوزات في الانتخابات التشريعية التي أجريت العام الماضي.
ويطالب مكي والبسطويسي ومعهما مئات من القضاة باشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة ضمانا لنزاهتها. كما يطالبون بانهاء هيمنة وزارة العدل على الشؤون المالية والادارية لقضاة مصر الذين يزيد عددهم على 11 ألفا وانهاء هيمنة وزارة الداخلية على جداول الناخبين.
يجدر بالذكر أن وزارة الداخلية كانت قد حذرت على مدى اليومين الماضيين من التظاهر قرب دار القضاء العالي الا باذن مسبق لكن النشطاء قالوا انهم سيعملون على تحدي الحظر.