قال الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة ان هناك احدى عشرة محافظة ابلغت عن ظهور فيروس انفلونزا الطيور بها وهى القاهرة والجيزة وبنى سويف وقنا والدقلهية والقليوبية والبحيرة وكفرالشيخ والمنيا والشرقية والمنوفية.
واضاف الجبلى ـ فى جلسة مجلس الشورى مساء اليوم ـ ان عدد المواقع التى ثبت فيها ايجابية العينات المصابة بالفيروس فى هذه المحافظات بلغ مائة موقع 90% منها فى المنازل .. وكانت محافظات القاهرة وبنى سويف والمنوفية بها اكثر المواقع ايجابية.
واوضح وزير الصحة ـ فى عرضه للموقف الحالى بعد اربعة ايام من الاعلان عن ظهور المرض ـ ان الهلع والذعر ينتاب المواطنين خاصة فى محافظتى القاهرة والجيزة نتيجة وجود الاف الطيور النافقة فى الشارع وعلى اكوام القمامة وضفاف الترع والمصارف وقد تلقت اجهزة الوزارة بلاغات من 703 مواقع فى 23 محافظة كانت اعلى نسبة فيها الجيزة ثم القاهرة ولم تتلق بلاغات من محافظات شمال وجنوب سيناء وبورسعيد ومطروح وبلغ عدد المكالمات خلال يومين نحو 17 الف مكالمة معظمها للاستفسار عن اعراض المرض فى الطيور.
واكد الدكتور حاتم الجبلى انه تم فحص جميع المواطنين المخالطين للطيور الايجابية للفيروس وعددهم 299 مواطنا وكانت النتيجة سلبية بالاضافة الى سلبية ما سبق فحصه من عينات بين المواطنين بالمواقع المختلفة.
واضاف ان وزارة الصحة بدأت فور تلقيها اخطارات بوجود الفيروس فى اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية لاحتواء الفيروس فى الاماكن التى تم الابلاغ عنها وتوجهت فرق من ممثلى وزارات الصحة والزراعة والامن الوقائى للاماكن المصابة وتوفير الملابس الوقائية للفرق والمطهرات وارسال العينات للمعامل لفحصها وكذلك اخر عينات من المخالطين للطيور واعدام جميع الطيور المصابة بالمناطق المصابة وحرقها او دفنها طبقا لاشتراطات وزارة البيئة وتطهير اماكن تواجد الطيور سواء بالمنازل او المزارع.
وعرض وزير الصحة توصيات اللجنة القومية العليا لمواجهة مرض انفلونزا الطيور فأكد ان الحكومة حريصة على رصد وتتبع المرض بالتعاون مع الدول الاخرى وتقديم المعلومات الدقيقة للجمهور واتخاذ الاحتياطات اللازمة لوقف انتشار المرض بين الطيور وخفض فرص اصابة البشر من خلال احتوائه فى مصادرة ومنع انتشاره .. وطالب مربى الدواجن بالابلاغ عن اى حالات مصابة كما اهاب بالمواطنين عدم القاء الدواجن المريضة فى الطرقات ووضعها فى اكياس بلاستيك مغلقة لتسليمها لسيارات المحافظات التى ستخصص لذلك.
واضاف انه تم حظر نقل الطيور الحية لمدة 15 يوما مع استثناء الطيور المذبوحة المجمدة والبيض وحظر ذبح الطيور خارج المجازر لمدة 15 يوما ،ويجوز للجنة العليا تجديد هذه المدة .. وحظر بيع او تداول الطيور الحية فى الاسواق وازالة حظائر تربية الطيور فى المنازل.
وأكد السيد أمين اباظة وزير الزراعة ـ فى بيان له امام مجلس الشورى ـ أن الهدف هو حماية صناعة الدواجن، التى تبلغ قيمة الاستثمارات بها حوالى 17 مليار جنيه ويعمل بها 5ر1 مليون عامل مع الحفاظ على صحة المواطنين .. ودعا الى اغتنام هذه الفرصة لتحديث هذه الصناعة وفقا للمعايير الدولية.
وأضاف أن الحكومة تدرس حاليا جدولة الديون على المنتجين المضارين من أنفلونزا الطيور وتوفير قروض جديدة لهم بشروط ميسرة وانشاء صندوق لمواجهة الطوارىء والازمات فى هذه الصناعة.
ودعا المواطنين الى عدم الذعر لان المرض لا ينتقل الا من خلال الطيور للعمال ضعيفى المناعة والمخالطين للطيور المصابة ولا ينتقل المرض من الانسان للانسان ولم تثبت حتى الان اية حالة للاصابة للانسان فى مصر .. مشيرا الى ان منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الاغذية والزراعة ومنظمة مكافحة الاوبئة العالمية بالاضافة الى الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد والاوروبى ابدت الاستعداد للدعم المادى والفنى لمصر لمجابهة هذا المرض.
وأكد اباظة أن وزارة الزراعة تقوم باعدام البؤر المصابة والتى تثبت نتائج التحليل اصابتها بالمرض وحصر البؤر المصابة ودفن الطيور النافقة فى مدافن صحية كما يتم المرور الدورى لرجال الطب البيطرى على المزارع للكشف عليها .. مشيرا الى أن الوزارة تتابع هذا المرض منذ ثلاث سنوات حيث ان مصر تقع فى مسار الطيور المهاجرة الحاملة والمسببة للمرض وتم فحص 22 ألف حالة من طيور المزارع منذ اكتوبر 2005 ولم يتم الكشف عن اية حالة ايجابية الا فى 17 فبراير الحالى.
وعرض الدكتور صالح الشيمى رئيس لجنة الصحة والسكان بمجلس الشورى التقرير الذى اعدته اللجنة حول هذا الموضوع بعد أن عقدت عدة اجتماعات لهذا الغرض .. فأوضح أن أول حالة اصابة بين البشر ظهرت فى هونج كونج عام 1997 وفى نهاية عام 2003 ظهر المرض فى عدد من دول جنوب شرق اسيا مما أدى الى نفوق مائة مليون دجاجة واخيرا ظهر المرض فى تركيا وبعض دول أوروبا.
وقال أنه على الرغم من أن الفيروس لاينتقل من انسان الى انسان الا أن خطورته على الانسان تكمن فى وفاة نسبة كبيرة ممن يصابون به وهو ينتقل للانسان من خلال فضلات الطيور المصابة أو افرازات جهازها التنفسى سواء كانت الطيور حية أو ميتة والاكثر عرضة للاصابة هم العاملون بمزارع الدواجن ومنتجو الطيور الداجنة وناقلو الدواجن والبيطريون والعاملون فى حقل الدواجن والمخالطون للطيور الداجنة فى المنازل خاصة الاطفال.
ودعا التقرير الى توفير عقار "تاميفلو" المضاد للفيروس لمواجهة اى طارىء لعلاج اى مواطن قد يصاب بالفيروس لمنع مضاعفاته والمتابعة اليومية العادية للمواطنين واخذ العينات وارشاد المواطنين بكيفية التعامل مع الدواجن والبيض واستمرار الرقابة على الثروة الداجنة بالمحافظات والمنازل خاصة القريبة من المناطق التى تم منها مرور الطيور المهاجرة والتعاون بين معامل وزارتى الصحة والزراعة لمحاصرة المرض.
وطالبت وزارة البيئة بوضع خطة لمتابعة الطيور المهاجرة ورصد مسارها ومعرفة من اين أتت أول اصابة بهذا المرض ولماذا انتقل من محافظة لاخرى.