باريس/أ ش أ - قررت فرنسا مكافحة ثقافة العنصرية والعنف والكراهية التى بدأت تستشرى فى ملاعب كرة القدم الفرنسية باتخاذ عقوبات صارمة ضد مرتكبى هذه المخالفات.
ترتكز هذه العقوبات على الاستعانة بأحدث الوسائل العلمية خاصة تحليل الحامض النووى وتزويد المدرجات بعدد أكبر من كاميرات الفيديو واللجوء لكاميرات التلفزيون وحتى لكاميرات التليفونات المحمولة التى يحملها الجمهور لتحديد هوية المشجعين الذين يهددون الامن العام فى الملاعب والاستادات الفرنسية.
فبعد أن أصدرت لجنة الانضباط والعقوبات فى الاتحاد الفرنسى لكرة القدم قرارا بتجريد نادى ميتز الفرنسى من نقطة من رصيد نقاطه فى الدورى الفرنسى الممتاز رغم أنه مهدد بالهبوط لدورى الدرجة الاولى لتذيله جدول المسابقة، ومنع جماهيره من حضور مباراة الفريق القادمة فى الدورى عقابا على صيحات عنصرية اطلقها مشجع واحد فقط ينتمى لنادى ميتز بحق مدافع نادى فاليسيان عبد السلام وادو المغربى الجنسية تحقيرا للونه الاسود.
قررت نيابة باريس تحليل الحامض النووى للافتة تحض على العنف والكراهية رفعها مشجعو نادى العاصمة الفرنسى باريس سان جيرمان خلال مباراة الفريق أمام نادى لينز التى اقيمت يوم السبت الماضى فى نهائى كأس الرابطة.
وبادر الاتحاد الفرنسى لكرة القدم بتقديم شكوى للنيابة العامة للكشف عن هوية المشجعين الذين رفعوا اللافتة المسيئة بوصفها تشكل خرقا لقوانين الرياضة التى تردع كل من تسول له نفسه ان يتخذ افعالا أو أقوالا تحض على الكراهية والعنف خلال التظاهرات الرياضية سواء كان هذا التحريض يستهدف جماهير النادى المنافس او لاعبيه أو حكم المباراة أو أى شخص اخر يتواجد فى الملاعب او المدرجات سواء كان تواجده مرتبط بالرياضة او غير مرتبط بها.
نقلت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية على موقعها على شبكة الانترنت عن مصدر مسئول بنيابة باريس قوله "إن القوانين المعمول بها لحماية الملاعب الرياضية تنص على ان كل من يرفع مثل هذه اللافتة أو من شارك فى رفعها أو قام بكتابتها او ادخالها فى حرم الاستاد يواجه عقوبة السجن لمدة عام و غرامة قدرها 15 الف يورو ( 125 الف جنيه مصرى تقريبا).
وتتولى الان النيابة العامة بالتعاون مع وزارة الداخلية الفرنسية عملية تجميع الأدلة خاصة تسجيل كاميرات الفيديو والتلفزيون لرصد وتحديد هوية مرتكبى هذه المخالفة القانونية.
كانت الشرطة قد عثرت على أجزاء من اللافتة المثيرة للجدل حيث بادرت بإرسالها للمعمل الجنائى لتحليل الحامض النووى اللاصق بالاجزاء التى تم العثور عليها فى المدرجات.
صرح جيرار كاشيه المتحدث بأسم وزارة الداخلية بأن رجال المعمل الجنائى بصدد تحليل الحامض النووى للمساعدة فى تحديد هوية مرتكبى هذا العمل فى حال فشلت الكاميرات فى الكشف عن هويتهم بدقة.
وكشف عن ان الذين تولوا رفع اللافتة حرصوا على تمزيقها والخروج بها خارج الاستاد باخفاء أجزائها تحت ملابسهم ـ غير انهم تركوا ورائهم أجزاء منها قد تكشف عن هويتهم.
وأكد الاتحاد الفرنسى لكرة القدم انه لن يتوانى عن اتخاذ اجراءات مشددة ضد كل من يحاول نشر ثقافة تعكير صفو مباريات كرة القدم وتحويلها من تظاهرة حب ومنافسة شريفة الى ثقافة تحض على العنصرية والعنف والكراهية.
|