حذرت دراسة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في جنيف من مستقبل غامض سيقابل البحر الأبيض المتوسط في العقود المقبلة، بسبب ارتفاع معدلات التلوث فيه ونقص منسوب المياه، وإهمال الدول المطلة عليه في التعامل مع ظاهرة التصحر.
ووفقا للدارسة سيصل تعداد سكان حوض البحر الأبيض المتوسط حتى العام 2025 إلى 524 مليون نسمة أي بزيادة 100 مليون عما هو عليه الحال الآن، وسيعيش 70% منهم في المدن ما يعني استهلاك المزيد من الأراضي في عملية البناء. وتتوقع الدراسة أن يتضاعف عدد السواح المتوجهين إلى شواطئ المتوسط، ليصل عام 2025 إلى 312 مليون نسمة في مقابل 175 مليونا يتوجهون سنويا إليها حاليا، وهو ما يوازي 30% من حركة السياحة العالمية.
وسيقابل هذه الزيادة الكبيرة نقص ملحوظ في الحصول على المياه الصالحة للشرب، بسبب تقاعس العديد من الدول عن تنفيذ مشاريع الحد من استهلاك المياه، أو تطبيق الأفكار المطروحة لإعادة تدوير المياه في بعض القطاعات أو تطوير مشروعات البحث عن المياه الجوفية واستخراجها، إلى جانب تأثير المناخ على تراجع نسبة الأمطار في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ويعني ذلك أن حوض البحر الأبيض المتوسط سيكون في مواجهة زيادة في استهلاك مياه الشرب، تقدر بحوالي 25% أكثر مما هي عليه الآن، وتبرز المشكلة بشكل واضح في الدول العربية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بسبب ارتفاع درجات الحرارة فيها بشكل كبير، وعدم وجود إمكانيات لتطوير إمدادات المياه مثلما هو الحال في الجزء الأوروبي من حوض المتوسط.
لكن المشكلة التي يتساوى فيها شطرا المتوسط هي زيادة نسبة النفايات على اختلاف أنواعها التي من المحتمل ان تتضاعف مسببة مشكلات بيئية متنوعة مثل انتشار الحشرات والقوارض وتسمم التربة والمياه، فضلا ً عن التلوث السمعي الذي لا ينال قسطا ً وافرا ً من اهتمام الخبراء في دول الجنوب.
|