قالت منظمة الصحة العالمية ان الاحتمال ضئيل في انتقال فيروس انفلونزا الطيور القاتل (اتش5 ان1) من القطط الى الانسان،ولكنها لم تستبعد كليا امكانية حدوث ذلك فى ضوء التطورات الحالية.
وقال المتحدث باسم المنظمة ديك طومسون فى تعقيب على العثور على قطة ضالة مصابة بالفيروس في ألمانيا " لا نعلم حتى الآن .. ومن المستحيل ان نقول حاليا ما اذا كانت هناك خطورة لكن الحال لا تبدو كذلك".
أضاف طومسون أن خطر انتقال الفيروس من طائر الى الانسان ضئيل وانتقاله من حيوان أقل احتمالا.. مشيرا الى أن هذا المرض قضى على 180 مليون طائر ومع ذلك لم تظهر منه سوى 200 حالة بشرية".. وقال "لذلك فان خطر العدوى المباشرة من اي حيوان مصاب ضئيلة جدا".
وشددت المنظمة في بيان نشر في موقعها على شبكة الانترنت على عدم وجود أي دليل حتى الآن على أن القطط المنزلية تقوم بدور في دورة انتقال فيروس(اتش5 ان1) ولا على أن القطة تشكل "مخزنا" للفيروس مثل الطيور.
ووفقا للبيان فلم تسجل المنظمة حتى الآن أى اصابة بشرية نتجت عن اتصال بقطة مريضة ولا أي حالات اصابة لدى القطط المنزلية.
وترى المنظمة أن كل الدلائل تشير الى أن القطط المصابة انتقلت اليها العدوى من طيور برية أو داجنة حاملة للفيروس.. مشيرة الى أنه منذ ظهور المرض عام 2003 في آسيا لم تسجل سوى حالات اصابة محدودة لقطط منزلية ، وفي كل الحالات كان السبب في اصابة هذه الحيوانات تناولها لحم طيور نيئة مصابة.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية ديك طومسون ان لفيروس "اتش5ان1" طريقة انتشار غير عادية وهو لا يتصرف بطريقة متوقعة معتبرا انه "من المفاجىء ان تصاب قطط به".
وحتى الآن فان أكثر ما يخشاه الخبراء هو اكتساب الفيروس مكونات وراثية جديدة ليصبح أسهل انتقالا بين البشر ، وذلك اذا ما اتحد مع فيروس انفلونزا بشرية الأمر الذي يهدد بتفشي وباء كارثي يقضي على الالاف.. وفي هذا السيناريو يعتبر الخنزير الوعاء الرئيسي لهذا التبدل.
ويقول طومسون "نعلم ان الخنازير تستطيع التقاط فيروس الطيور والفيروس البشري معا ومن ثم فانها يمكن ان تشكل وعاء" لاختلاط الفيروسين.
وفى ألمانيا ، أكد رينهارد كيرث مدير معهد روبرت كوخ للصحة الاربعاء ان القطة التي نفقت أمس الثلاثاء في المانيا كانت تحمل على الأرجح النسخة الآسيوية شديدة العدوى من فيروس انفلونزا الطيور "اتش5 ان1".
وقال كيرث للتليفزيون الالمانى "ننطلق من مبدأ انه لا يمكن الا أن تكون تلك النسخة الاسيوية للفيروس "مضيفا ان النتائج الاكيدة متوقعة خلال اليوم.
وذكر خبير الأمراض المعدية أن هذه الحالة الأولى من فيروس "اتش5 ان1" لدى قطة في اوروبا كانت متوقعة بعد اصابة عدة قطط في اسيا في 2004.. مشيرا الى أنه تم خلال الاسابيع الماضية تسجيل نفوق عدد مرتفع نسبيا من القطط في العراق".
يذكر أنه عثر على القطة نافقة في حوض "ويتو" على جزيرة رويغن شمال شرق المانيا وتفترض السلطات المحلية ان القطة اصيبت عبر التهام طيور مصابة بالمرض.ودعت السلطات سكان منطقة ويتو الى ابقاء قططهم في الداخل وعدم ترك كلابهم بدون مراقبة.
وقالت وكالة الأنباء الالمانية ان لجنة الأزمة الالمانية لمكافحة انفلونزا الطيور عقدت جلسة للبحث في التدابير الواجب اتخاذها لحماية الحيوانات المنزلية حيث تعيش قرابة 5ر7 ملايين قطة في المنازل في المانيا.
وكان الخبراء يعتبرون خطر انتقال العدوى بين القطط نفسها محدودا وانتقال العدوى من قط الى انسان "مستحيلا" لكن مسؤول الاتحاد الالماني للاطباء البيطريين هانس يواكيم جوتس يقول انه يفترض "اعادة تقييم ذلك".
وكانت قد ظهرت حالات اصابة جديدة بأنفلونزا الطيور فى ولاية بافاريا جنوب المانيا حيث ثبت وجود فيروس "اتش5 ان1" فى أوزة وبطة بالولاية مما دعا السلطات الى اتخاذ اجراءات موسعة للحيلولة دون انتشار الفيروس .
وأكد فيرنر شناب أوف وزير البيئة بولاية بافاريا عدم وجود خطر مباشر على حياة البشر وقال ان الامر يتوقف الان على منع انتقال الفيروس إلى الطيور الداجنة.
وأوضح ان العدوى بالفيروس لم تثبت حتى الان الا فى هاتين الحالتين وأنهما كانتا فى ولاية بافاريا بالاضافة الى الاشتباه فى تسع حالات فى مناطق أخرى بالولاية.يذكر أن بافاريا هى الولاية الخامسة التى تظهر فيها حالات لانفلونزا الطيور.
تغطية كاملة عن انفلونزا الطيور
أ ش أ/02/03/2006 09:51 GMT
|