أكد وزير الخارجية البريطانى جاك سترو يوم الأربعاء إن قرار وقف التمويل للسلطة الفلسطينية لا يستهدف إيذاء الشعب الفلسطيني ولكنه يهدف للتأثير على سلوك حركة حماس التى تقود السلطة الفلسطينية حاليا.
ونقل التليفزيون البريطانى عن سترو- الذي يزور المملكة العربية السعودية حاليا- قوله إن قرار دفع المخصصات المالية للفلسطينيين لسد العجز المالي لدى السلطة الفلسطينية أمر يخص السعوديين ، غير انه أشار إلى أن بريطانيا لن تتوقف عن السعي لتغيير نهج حركة حماس.
وأضاف "ما نسعى للقيام به هو انه من خلال التعليق المؤقت للتمويل الذي نقدمه للسلطة الفلسطينية فان من شأن ذلك تحقيق قدر من التغيير في المنهج الذي تتبناه السلطة الفلسطينية بقيادة حركة حماس ، معربا عن أمله في أن تتمكن بريطانيا من استئناف الدعم المالي الذي كانت تقدمه للسلطة الفلسطينية".
ورهن سترو هذا الاستئناف بضرورة حدوث ما وصفه بتحرك من جانب السلطة الفلسطينية الجديدة بقيادة حماس للاعتراف بأن سلطة الحكومة التى يتقلدونها حاليا ترتبط أيضا بالمسئوليات التى تتضمن إدراك انه لا يمكن أن تكون حكومة ديمقراطية وتقوم في ذات الوقت برعاية أو دعم الإرهاب.
تجدر الإشارة الى ان وفدا من السلطة الفلسطينية التى تقودها حماس برئاسة وزير الخارجية الدكتور محمود صلاح الزهار يقوم حاليا بزيارة للسعودية تتزامن مع زيارة وزير الخارجية البريطاني للرياض ، وتستهدف زيارة قيادات حماس إقناع القادة السعوديين بسد النقص الناجم عن وقف المساعدات المالية المقدمة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى للسلطة الفلسطينية .
وكان رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير قد أكد في وقت سابق اليوم إن المملكة المتحدة ستستمر في تقديم المعونات الإنسانية لمساعدة الفلسطينيين على التغلب على المشاكل المتعلقة بالأوضاع الإنسانية في المناطق التى تحتلها إسرائيل .
وقال بلير خلال جلسة المساءلة الأسبوعية لرئيس الوزراء أمام مجلس العموم إن حركة حماس يتعين أن تدرك أن أولئك الذين يقتلون من وصفهم بالأبرياء في عمليات على شاكلة تلك التى جرت مؤخرا في تل أبيب هم شريرون ولا يتحلون بالمسئولية كما لا يساهمون بأي قدر في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط والحل القائم على دولتين فلسطينية قابلة للحياة وإسرائيلية تعيش في أمان.
ومن المقرر أن يستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وزير الخارجية البريطانى جاك سترو خلال زيارته الحالية للمملكة العربية السعودية والتى سيشارك خلالها في المنتدى الاستثمارى السعودى- البريطانى الثانى المنعقد في الرياض .
وأشار تقرير للتليفزيون البريطانى مساء اليوم إن كلمة سترو أمام المنتدى سوف تتضمن التركيز على العلاقات المتميزة بين المملكتين وأهمية التنسيق فيما بينهما في مجال مكافحة الارهاب الذى تعتبر المملكة المتحدة ان انتهاجه لن يحل أية مشكلة من مشاكل منطقة الشرق الأوسط .
وأوضح التقرير إن سترو سيؤكد في كلمته ايضا على ان التوصل لحل للصراع الفلسطينى- الاسرائيلى يعد أمرا حيويا لأمن المنطقة ، مرجحا ان يناقش وزير الخارجية البريطانى مع نظيره السعودى الأمير سعود الفيص موضوع استئناف التمويل الذى يقدم لمساعدة الشعب الفلسطينى في التغلب على الأوضاع الانسانية المتردية في الأراضى المحتلة.
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى قد أعلنتا قطع التمويل الذى تقدمانه للسلطة الفلسطينية في أعقاب فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التى أجريت مطلع العام الجارى بهدف الضغط على الحركة للتخلى عن المقاومة المسلحة للاحتلال الاسرائيلى والاعتراف باسرائيل .
أ.ش.أ - 19/04/2006 21:52 GMT |