مقالات

طفرات كورونا قد تؤثر على الاستجابة للقاحات

أكدت منظمة الصحة العالمية على أهمية التعجيل بالتطعيم الآن، وذلك بعد ظهور طفرات متحورة لفيروس كورونا “كوفيدـ19″، في إقليم شرق المتوسط.

وقال الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي بمنظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحفي: “إنه حتى اليوم أعطي أكثر من 6.3 مليون جرعة من لقاحات “كوفيدـ19” إلى أشخاص في 12 بلدا من بلدان الإقليم، ولكننا نشعر بقلق بسبب هذه الطفرات الجديدة التي قد تؤثر على الاستجابة للقاحات”، مضيفا: “يمكن أن تؤثر الطفرات على الاستجابة للقاحات، وعلينا أن نستعد لتكييف اللقاحات حتى تظل فعالة، ويسلط هذا الوضع الضوء على ضرورة تطعيم أكبر عدد ممكن من الأفراد قبل أن يتعرضوا للتحورات الجديدة للفيروس”.

وأوضح أن اللقاحات تمثل نقلة نوعية هائلة في التصدي للجائحة، غير أنها وحدها لا تكفي بحسب المسؤولين في المنظمة، ولابد من الالتزام بتدابير الصحة العامة، والاجتماعية كركيزة أساسية من أجل وقف انتقال المرض وإنقاذ الأرواح والحيلولة دون إنهاك النظم الصحية المثقلة بالأعباء أصلا، وتتضمن هذه التدابير ترصد الأمراض، والفحوص المختبرية، وعزل جميع الحالات وعلاجها، والحجر الصحي وتتبع المخالطين وارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وممارسات النظافة الجيدة وتجنب التجمعات الجماهيرية.

ووفقا للبيانات التي حصلت عليها المنظمة، فإن 13 دولة في الإقليم الذي يضم دولا عربية، أبلغت عن حالات إصابة بنسخة متحورة واحدة على الأقل من التحورات الثلاثة الجديدة لفيروس كورونا التي أبلغ عنها عالميا، ومنها التي قد تكون معدلات سريانها أعلى، حيث ترتبط بعض هذه التحورات الجديدة بزيادة العدوى ويمكن أن تؤدي إلى ارتفاع الإصابات ومعدلات دخول المستشفيات.

كما اعربت الدكتورة جانيت دياز، رئيس شعبة الاستعداد للرعاية الصحية بمنظمة الصحة العالمية عن مخاوفها من أن ما يسمى بأعراض “ما بعد كوفيد-19” لدى المتعافين يمكن أن يكون لها تأثير على الصحة العالمية بسبب حجم الوباء ويعاني بعض المتعافين من كوفيد-19 من أعراض طويلة المدى مسببة للوهن أو للعجز عن العودة للعمل في بعض الحالات.


ومن الاعراض
إعياء وضبابية الدماغ
التقارير تفيد بأن أكثر هذه الأعراض أو المضاعفات شيوعًا، والتي يمكن أن تظهر بعد شهر أو ثلاثة أو حتى ستة أشهر بعد التعافي، تشمل الشعور بالإعياء والتعب الشديد بعد المجهود البدني وخلل إدراكي، والذي يصفه بعض المرضى أحيانًا بأنه حالة “ضبابية في الدماغ”.
صور تعبيرية
وأشارت الدكتورة دياز إلى أنه بمرور الوقت يتم معرفة المزيد عن الفترات التي تستغرقها هذه الأعراض، والتي تعد متوقعة بشكل رئيسي بين الحالات المرضية الشديدة والتي تلقت العلاج في وحدات العناية المركزة وهي مشاكل شائعة إلى حد ما، وتعرف باسم متلازمة ما بعد العناية المركزة.
الحالات الخفيفة أيضًا
وأردفت قائلة “ولكن الجديد هو أن بعض الحالات الخفيفة من مرضى كوفيد-19، وهم الذين لم يتلقوا العلاج داخل المستشفى وإنما تم وصف البروتوكول العلاجي لهم في العيادات الخارجية بالمستشفيات وبقوا في منازلهم، تظهر لديهم أيضا أعراض مستمرة بعد التعافي من كوفيد-19 أو يعانون من المضاعفات نفسها على فترات متقطعة. وأضافت الدكتورة دياز أن المضاعفات الأخرى تشمل ضيق التنفس والسعال ومضاعفات على الصحة النفسانية والعصبية.

كما قال كبير المستشارين الطبيين في إنجلترا كريس ويتي، إن هناك سلالات عديدة لفيروس كورونا المستجد قد تقلل فعالية اللقاحات المضادة له.

وأضاف وايتي “هناك سلالات عديدة تبدو متشابهة جدا مع بعضها من عدة أوجه، وفي الواقع يمكنها أن تقلل فعالية اللقاح بشكل طفيف أو في بعض الحالات، تقللها بشكل أكثر من طفيف”.

وتابع: “في هذه الحالة. يعيد العلماء تصميم اللقاح ويسمح ذلك بإعادة التطعيم ضد السلالة الجديدة”.

من جانب آخر، منحت منظمة الصحة العالمية تصريحًا طارئًا لاستخدام اللقاح المضاد لفيروس كورونا الذي طورته شركة أسترازينيكا بالتعاون مع جامعة أكسفورد، وقالت المنظمة إنها تصرح باستخدام لقاحات أسترازينيكا التي يصنعها معهد سيرم الهند وأسترازينيكا-إس كيه بيو في كوريا الجنوبية.

الجدير بالذكر أن محققين في بعثة منظمة الصحة العالمية بحثوا في أصول فيروس كورونا في الصين ووجدوا أن تفشي الفيروس كان أوسع بكثير في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر 2019 مما كان يعتقد سابقا، حيث وجدت البعثة عدة علامات على انتشاره في عام 2019 على نطاق أوسع، بما في ذلك المنشأ الأول، وكان هناك أكثر من 12 سلالة من الفيروس في ووهان بالفعل في ديسمبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
Mashy tech news

مجانى
عرض