مقالات

“فيسبوك” تسلم رسائل أمّ وابنتها بشأن الإجهاض إلى الشرطة

أوردت صحيفة ذا جارديان، ، أنّ موظفاً في “فيسبوك” طرح تخوف الحقوقيون من شركات الإنترنت منذ قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء حق الإجهاض، على الرئيس التنفيذي لـ”فيسبوك” مارك زوكربيرج، متسائلاً عن الكيفية التي ستحمي بها المنصة بيانات المستخدمات اللواتي يحاولن الإجهاض.

وقال زوكربيرج حينها إنّ سعي الشركة المستمر لزيادة تشفير الرسائل سيساعد في حماية الأشخاص من طلبات السلطات الحصول على معلومات والبيانات.

ونقلت “ذا جارديان” عن مؤسس مشروع مراقبة تكنولوجيا المراقبة، ألبرت فوكس كان، أنّ التشفير الحقيقي من طرف إلى طرف كان سيجعل من المستحيل على “فيسبوك” تسليم هذه البيانات.ولكن عندما طرقت شرطة نبراسكا المحلية باب “ميتا” في يونيو، قبل إلغاء حق الإجهاض رسمياً في الـ24 منه، سلّمت الشركة بيانات خاصة بأمّ وابنتها تواجهان تهماً جنائية بإجراء عملية إجهاض غير قانونية.

وفقاً لصحيفة لينكولن جورنال ستار المحلية في نبراسكا، يتعلق الأمر برسائل خاصة بين الاثنتين تناقشان فيها كيفية الحصول على حبوب الإجهاض. وقد سلّمت “فيسبوك” هذه الرسائل للشرطة.
وتكشف الشهادة الخطية الداعمة لأمر التفتيش أنّ أحد المحققين في قسم شرطة نورفولك طلب من “فيسبوك” معلومات شاملة حول والدة المراهقة، جيسيكا بورغيس، بما فيها معلومات الاتصال في صفحتها الشخصية، والمنشورات على الصفحة الرئيسية، وقائمة الأصدقاء، وفقاً لتفاصيل المذكرة التي نشرها موقع ماذربورد.
وطلبت السلطات أيضاً جميع الصور في التطبيق والرسائل الخاصة من إبريل إلى يوم إصدار المذكرة. وليس من الواضح مقدار البيانات التي سلّمتها “فيسبوك” للشرطة في نهاية الأمر.
وزعمت الشركة أنّ مذكرات الاعتقال التي تلقتها في أوائل يونيو لم تذكر الإجهاض، لكنها تتعلق بتحقيق الشرطة بشأن طفل ميت. وقال متحدث باسم “ميتا”: “كان كلا الأمرين مصحوبين في الأصل بأوامر عدم إفشاء، مما منعنا من مشاركة أي معلومات عنهما. أُلغي الأمران الآن”.

أظهرت وثائق المحكمة مساهمة شركات التكنولوجيا، وبينها “فيسبوك”، في الملاحقات الجنائية في قضايا الإجهاض. ويقول الخبراء إنّ هذه الحالات توضح أهمية التشفير وتقليل كمية البيانات التي يخزنها “فيسبوك” عن مستخدميه.
رسائل “فيسبوك” و”إنستجرام” ليست مشفرة تلقائياً، وهي آلية تمنع أي شخص باستثناء المرسل والمتلقي من الوصول إلى محتويات الرسالة. وقد أجلت “فيسبوك” و”إنستغرام” إضافة الخدمة بشكل تلقائي حتى 2023.

وقالت دراسة لمركز “بيو” للأبحاث إن عدد مستخدمي فيسبوك بين المراهقين الأمريكيين تراجع إلى نحو الثلث، فيما تبوأت مواقع يوتيوب وتيك توك صدارة المنصات الأكثر استقطابًا لهذه الفئة العمرية.
وذكرت الدراسة أنّ نسبة الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة، ويتصفحون فيسبوك تراجعت من 71% عام 2015 إلى 32% عام 2022.
وجاء تطبيق يوتيوب في صدارة المنصات إذ يستخدمه 95% من المراهقين الأمريكيين.
أما تيك توك فيستخدمه “أحيانًا” 67% من المراهقين في الولايات المتحدة و”بشكل دائم تقريباً” 16% منهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
Mashy tech news

مجانى
عرض